ابن الجوزي
153
صفة الصفوة
صهيب - وقال سليمان بن يسار « 1 » : ناحت الجن على عمر رضي اللّه عنه « 2 » . عليك سلام من أمير وباركت * يد اللّه في ذاك الأديم الممزّق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بواثق في أكمامها لم تفتّق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدّمت الأمس يسبق أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتز العضاه بأسوق وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : لما غسل عمر وكفن وحمل على سريره وقف عليه ، علي عليه السلام فقال : واللّه ما على الأرض رجل أحب إلي أن ألقى اللّه بصحيفته من هذا المسجّى بالثوب . وعن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس قال : كان العباس خليلا لعمر ، فلما أصيب عمر جعل يدعو اللّه أن يريه عمر في المنام . قال : فرآه بعد حول وهو يمسح العرق عن وجهه ، قال : ما فعلت ؟ قال : هذا أوان فرغت ، إن كاد عرشي ليهدّ لولا أني لقيت رؤوفا رحيما . قال الشيخ رضي اللّه عنه : أخبار عمر رضي اللّه عنه من أولى ما أستكثر منه ، وإنما اقتصرت هاهنا على ما ذكرت منها لأني قد وضعت لمناقبه وأخباره كتابا كبيرا يجمعها ، فمن أراد استيعاب أخباره فلينظر في ذلك والسلام .
--> ( 1 ) سليمان بن يسار : كان أحد فقهاء المدينة السبعة ، أخذ عن عائشة وطائفة ، قال الحسن بن محمد بن الحنفية : سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيب ، وكان ابن المسيب يقول : اذهبوا إليه فإنه أعلم من بقي اليوم ، توفي سنة سبع ومائة عن ثلاث وسبعين سنة ( انظر شذرات الذهب في أخبار من ذهب ص 134 ج 1 ) . ( 2 ) انظر الاستيعاب 3 / 1158 .